مجد الدين ابن الأثير

166

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفيه " من قرأ القرآن فاستظهره " أي حفظه . تقول : قرأت القرآن عن ظهر قلبي : أي قرأته من حفظي . ( س ) وفيه " ما يزل من القرآن آية إلا لها ظهر وبطن " قيل ظهرها : لفظها ، وبطنها : معناها . وقيل : أراد بالظهر ما ظهر تأويله وعرف معناه ، وبالبطن ما بطن تفسيره . وقيل قصصه في الظاهر أخبار ، وفى الباطن عبر وتنبيه وتحذير ، وغير ذلك . أراد بالظهر التلاوة ، وبالبطن التفهم والتعظيم . * وفى حديث الخيل " ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها " حق الظهور : أن يحمل عليها منقطعا به أو يجاهد عليها . * ومنه الحديث الآخر " ومن حقها إفقار ظهرها " ( س ) وفى حديث عرفجة " فتناول السيف من الظهر فحذفه به " الظهر : الإبل التي يحمل عليها وتركب . يقال : عند فلان ظهر : أي إبل . ( س ) ومنه الحديث " أتأذن لنا في نحر ظهرنا ؟ " أي إبلنا التي نركبها ، وتجمع على ظهران ، بالضم . * ومنه الحديث " فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم في علو المدينة " وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفيه " فأقاموا بين ظهرانيهم وبين أظهرهم " قد تكررت هذه اللفظة في الحديث ، والمراد بها أنهم أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم ، وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا ، ومعناه أن ظهرا منهم قدامه وظهرا منهم وراءه ، فهو مكنوف من جانبيه ، ومن جوانبه إذا قيل بين أظهرهم ، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا . * وفى حديث على " اتخذتموه وراءكم ظهريا حتى شنت عليكم الغارات " أي جعلتموه وراء ظهوركم ، فهو منسوب إلى الظهر ، وكسر الظاء من تغيرات النسب . ( ه‍ ) وفيه " فعمد إلى بعير ظهيرا فأمر به فرحل " يعنى شديد الظهر قويا على الرحلة . ( س ) وفيه " أنه ظاهر بين درعين يوم أحد " أي جمع ولبس إحداهما فوق الأخرى . وكأنه من التظاهر : التعاون والتساعد .